النووي
66
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
فَرْعٌ إِذَا قُلْنَا : الْفَاسِقُ لَا يَلِي فَفِي أَصْحَابِ الْحِرَفِ الدَّنِيَّةِ وَجْهَانِ . قُلْتُ : الْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِثُبُوتِ وَلَايَتِهِمْ ، قَالَهُ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . الْمَانِعُ الرَّابِعُ : اخْتِلَافُ الدِّينِ ، فَلَا يُزَوِّجُ الْمُسْلِمَةَ قَرِيبُهَا الْكَافِرُ ، بَلْ يُزَوِّجُهَا الْأَبْعَدُ مِنْ أَوْلِيَاءِ النَّسَبِ أَوِ الْوَلَاءِ ، وَإِلَّا ، فَالسُّلْطَانُ . وَلَا يُزَوِّجُ الْكَافِرَةَ قَرِيبُهَا الْمُسْلِمُ ، بَلْ يُزَوِّجُهَا الْأَبْعَدُ الْكَافِرُ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ، زَوَّجَهَا قَاضِي الْمُسْلِمِينَ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ قَاضٍ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَحَكَى الْإِمَامُ عَنْ إِشَارَةِ صَاحِبِ « التَّقْرِيبِ » : أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ قَبُولُ نِكَاحِهَا مِنْ قَاضِيهِمْ . وَالْمَذْهَبُ الْمَنْعُ . وَهَلْ يُزَوِّجُ الْيَهُودِيُّ النَّصْرَانِيَّةَ ؟ يُمْكِنُ أَنْ يُلْحَقَ بِالْإِرْثِ ، وَيُمْكِنَ أَنْ يُمْنَعَ . ثُمَّ الْكَافِرُ إِمَّا يَلِي تَزْوِيجَ قَرِيبَتِهِ الْكَافِرَةِ إِذَا كَانَ لَا يَرْتَكِبُ مُحَرَّمًا فِي دِينِهِ ، فَإِنِ ارْتَكَبَهُ ، فَتَزْوِيجُهُ إِيَّاهَا كَتَزْوِيجِ الْمُسْلِمِ الْفَاسِقِ بِنْتَهُ . وَعَنِ الْحَلِيمِيِّ أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَلِي التَّزْوِيجَ ، وَأَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَرَادَ تَزَوُّجَ ذِمِّيَّةٍ ، زَوَّجَهُ بِهَا الْقَاضِي . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَلِي . فَرْعٌ فِي « فَتَاوَى » الْبَغَوِيِّ : أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ نَصْرَانِيًّا أَوْ مَجُوسِيًّا فِي قَبُولِ نِكَاحِ نَصْرَانِيَّةٍ ، وَلَا يَجُوزُ فِي قَبُولِ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ ، وَيَجُوزُ تَوْكِيلُ النَّصْرَانِيِّ مُسْلِمًا فِي قَبُولِ نِكَاحِ نَصْرَانِيَّةٍ ، وَلَا يَجُوزُ فِي قَبُولِ نِكَاحِ مَجُوسِيَّةٍ ، لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَجُوزُ لَهُ